الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

19

قلائد الفرائد

موضوعه بمكان من الاحتمال ؛ بأن يكون في نظر الشارع مجرّد قيامه كافيا في إثبات ما قام عليه ، والمفروض وجود المتيقّن السابق ، ومع قيام احتمال البقاء لا مانع من جريان الاستصحاب . لكن هذا على القول بكفاية الصدق العرفيّ في موضوع الاستصحاب كما هو طريقة المشهور . ومن هذا الباب استصحاب جواز التقليد عند موت المجتهد أو عروض إغماء وجنون له . وأمّا الثاني : فلأنّ حكم العقل بسلوك القطع حينئذ إنّما هو من باب الطريقيّة وكون المكلّف معذورا . وإذا انكشف أنّه جهل مركّب فلم يتحقّق في نظر العقل طريق لكي يثبت به الحكم في السابق حتّى يقع مجرى الاستصحاب . نعم لو أخذ العلم من باب الموضوعيّة لا يبعد جريان الاستصحاب في ذلك الحكم المترتّب عليه نظرا إلى احتمال كفاية حصوله في ثبوت الحكم المترتّب عليه ، وإن أتى بعد ذلك بمقام الزوال ؛ بأن يكون العلّة « 1 » الموجدة هي المبقية . والغرض من ذلك جعل مجرى الاستصحاب هو نفس الحكم دون الموضوع ، لكي يقال : إنّ المحقّق في محلّه عدم قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعيّ « 2 » . وأمّا الثاني ؛ أعني استصحاب القهقريّ : فخروجه عن حقيقة الاستصحاب واضح ، بل تسميته بهذا الاسم غلط لائح .

--> ( 1 ) - هذا ، وفي النسخة الموجودة : « علة » . ( 2 ) - واعلم : أنّ من خواصّ القطع الّذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات الشرعيّة وبعض الأصول العمليّة مقامه في العمل ، بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعيّة ؛ فإنّه تابع لدليل الحكم ؛ فإن ظهر منه أو من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقيّة للموضوع قامت الأمارات وبعض الأصول مقامه . وإن ظهر من دليل الحكم اعتبار القطع في الموضوع من حيث كونها صفة خاصّة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره ؛ انظر فرائد الأصول : 1 : 33 - 34 .